يتلو هذه الاية: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
فجعل يرددها حتى نعست، ثم قال:"يا أبا ذر لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم".
والتقوى هي: الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وإذا تدبرت أحوال الناس وجدت كل شدة ومحنة وهم وغم، إنما جاءهم من تخطى الحدود التي أمرهم الله ألا يتعدوها، والانحراف عن صراط الله المستقيم الذي بينه الرسول - صلى الله عليه وسلم: اتباعًا للهوى وانقيادات للشهوات، وقد قال تعالى: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} وقال: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}
وأمرنا أن نطلب منه في كل صلاة بل في كل ركعة أن يهدينا الصراط المستقيم صراط من أنعم عليهم، وعرفنا أن المنحرف عن ذلك الصراط مغضوب عليه إن كان يعرفه، وهو من الضالين إن كان لا يعرفه.
وجدير بمن ينحرف عن الصراط المستقيم أن يلقي كل خبال ووبال في الدنيا والآخرة، فليس هناك إلا سبيل الله وسبيل الشيطان وَمَنْ يَتَّخِذِ