الصفحة 57 من 386

بأسلوب شعري يحرك الخيال فقال وكأنه من علماء وحدة الوجود"ولو علموا أن العالم بأسره فإن في نفسه وأن ليس في الكون باق كان أو يكون إلا وجه الكريك. وأما ما كشف من الكون وما لطف وما ظهر منه وما بطن إنما هو فيض من جوده ونسبة إلى وجوده"إلى كلام طويل استمده من كلام الصوفية ثم قال"لو عرفوا ذلك لكه لأطلقوا لأنفسهم أن تجول في تلك الشئون حتى تصل إلى مستقر الطمأنينة حيث لا ينازع العقل شيء من وساوس الوهم ولا توجد طائفا من الخوف".

ونقول إن نفوسنا قد وصلت إلى مستقر الطمأنينة وليس فيها أدنى خوف ولا شك، بل نعجب كيف يجئ الخوف والشك والأمر في غاية الوضوح. فإن إثبات الملائكة على ما يفهم المسلمون ليس فيه إلا إثبات عالم آخر له أحكام أخرى، وقد متعه الله بمواهب وخصائص لا توجد في غيره ممن أين يجئ القلق ولماذا تذهب الطمأنينة وتحل الحيرة محلها؟ ألم يخلق الله الهواء على ما نعرف من اللطافة؟ فما المانع أن يخلق الله خلقا ألطف من الهواء ويمتعه بقدرة وإرادة واختيار من التصرف ما شاء. ومن ذا الذي أحاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت