الصفحة 10 من 386

ويقول عليه السلام:"أعقلها وتوكل"فنحن مأمورون بالتوكل في كل أحوالنا وجميع أعمالنا.

والتوكل عمل الباطن والتسبب عمل الظاهر، ولا منافاة بين عمل الباطن وعمل الظاهر، والتوكل لازم من لوازم الإيمان، كما قال تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} . فكيف يفارقه في حال من الأحوال.

ولنعد إلى صدر الموضوع فنقول:

هذا الفريق جعله الدين في الأسباب الظاهرة، وأمرد بها بعد أن أدخله في حصن التوحيد وسلحه بسلاح المعرفة.

بيان أن الشريعة جاءت بالقوانين الروحية

ولكن من نظر في الشريعة وجدها لم تقتصر على ذلك بل جاءت بقانون آخر من قوانين الله تعالى، وأشارت إلى ذويه فقالت: يقول الله تعالى في الحديث القدسي:"أنا عند ظن عبدي بي"ويقول تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} ويقول - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الترمذي:"لو توكلتم على الله حقي التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانا"ولا داعي للعدول عما يتبادر منه.

ويلحق بهذا قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} وقوله: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت