الصفحة 36 من 57

من ذلك: قوله عن حديث: (( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ) ) (1) : (يظن بعض الناس أن هذا الحديث يخص المسلمين باعتبار أنه قال: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. في محاولة لفهم عنصري مغلق … الخ) (سيكولوجية العنف، ص 172) .

قلت: فالدكتور يرى بأن هذا الحديث عام لكل الناس! فلوا التقى مسلم بكافر بسيفيهما، فالاثنان في النار وإن كان الكافر حربيًا!! وهذا ما لم يقل به أحد من المسلمين (2) ، وهو من الشذوذات الكثيرة لهذا الرجل.

ثالثًا: تحريفه للمعاني الشرعية

من ذلك: قوله (حق الفيتو: الشرك الأكبر، هو الذي يعيق ولادة عالم سليم…) ! (سيكولوجية العنف، ص159) .

فالشرك الأكبر عند الدكتور هو حق الفيتو! وهذه من آثار (العصرنة) التي قلبت مفاهيم الرجل! ولكنه عند أهل السنة: (( أن يجعل الإنسان لله ندًا في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته ) ) (3) .

ومن ذلك: قوله: (الحج إذن احتشاد تظاهرة الإنسان لإيقاف تقديم القرابين البشرية، وتدشين السلام العالمي) !! (سيكولوجية العنف، ص210) (وانظر ص227) .

قلت: انظر -وفقك الله- كيف تضخمت فكرة (السِّلم) في ذهن الدكتور حتى لم يعد يرى سواها أينما اتجهت به قدماه! وتأمل كيف (جيَّر) الركن الخامس من أركان الإسلام في سبيل دعم هذه الفكرة الباطلة، زاعمًا أن الحج إنما فُرض لإيقاف (الحرب) ! متغافلًا عن أن من فرض الحج لعبادته قد فرض الجهاد أيضًا! فنعوذ بالله من التلبيس.

الانحراف الثالث: دعوته إلى ما يسمى(الحرية الفكرية)!

(1) أخرجه البخاري (31) ومسلم (2888)

(2) انظر: فتح الباري (13/ 34) وقد حمل العلماء (( الوعيد المذكور في الحديث على من قاتل -أي من المسلمين- بغير تأويل سائغ، بل بمجرد طلب الملك ) ). (المرجع السابق) .

(3) انظر: معارج القبول (2/ 483) وفتاوى اللجنة (1/ 516 - 517) ، ورسالة (بعض أنواع الشرك الأصغر) للدكتور عواد المعتق (ص9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت