ومن ذلك: أنه كتب مقالًا في جريدة الشرق الأوسط (عدد 7532) بعنوان (أحرقوا أحياء لآرائهم) ، يشنع فيه على خالد القسري لذبحه الزنديق الجعد بن درهم شيخ الجهمية، ويدافع فيه عن السهروردي الملحد وعن الحلاج!! الذي قال فيه الذهبي -رحمه الله-:"مقالته نبرأ إلى الله منها؛ فإنها محض الكفر، نسأل الله العفو والعافية، فإنه يعتقد حلول البارئ -عز وجل- في بعض الأشراف، تعالى الله عن ذلك" (1)
قلت: وهذا الانحراف من الدكتور سببه اقتناعه بفكرة حرية الفكر والتعبير عن الرأي، مهما كان هذا الرأي، كفريًا أو مبتدعًا!! كل هذا لا يهم عند الدكتور -كما سبق-، ولهذا فهو يدافع عن كل زنديق أو ملحد أظهر زندقته وإلحاده.
وسيأتيك أنه يعارض حد الردة!! نعوذ بالله من الضلال
يقول:"الخطأ يحق له أن يعيش، ولا يُقتل الإنسان من أجل آرائه مهما كانت"!! (سيكولوجية العنف، ص148) .
ويقول معترضًا على حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم بقتل المرتد: (( في المجتمع الإسلامي مجتمع اللاإكراه لا يُقتل إلانسان من أجل آرائه أيا كانت الأفكار، سواءً تركًا أو اعتناقًا … إلى أن قال: وهذا يفند الاتجاه العام للمفهوم السائد بقتل المرتد؛ لأن المرتد هو الذي يعتنق مبدأ ثم يتركه، فكيف تسمح الحرية الفكرية لاعتناق مبدأ ثم تحبسه فيه؟! إنه لا حرية فكرية مع هذا الحجر، فهذه المقولة -أي قتل المرتد- تدشن العصبية الفكرية باتجاه واحد…الخ ما قال"!(المرجع السابق، ص126 - 127) ."
قلت: قتل المرتد ليس من المفاهيم السائدة يا دكتور، بل هو حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم، ولكنك تتبع هواك، فما وافقه أخذت به ولو لم يكن من دين الإسلام، وما عارضه رفضته ولو جاءت به النصوص القطعية والعياذ بالله.
(1) السير (14/ 351)