وبنو أمية برغم ما قد يقعون فيه من الأخطاء إلا أن دولتهم كانت من أفضل الدول الإسلامية، وانتشر الإسلام فيها انتشارًا لا يجحده إلا مكابر، فكان الأولى بالدكتور أن يحفظ لهم حسناتهم كما أحصى عليهم أخطاءهم.
وأما معاوية -رضي الله عنه- فيكفيه شرفًا صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولن يضيره حقد أو عداء الرافضة ومن تابعهم من الجهلة.
الانحراف الثالث عشر: إعجابه الشديد -كشيخه- بغاندي الهندوسي!
بل والإدعاء بأنه أحد"أعلام الإصلاح الاجتماعي"! (ظاهرة المحنة، ص97 - 98) .
قلت: العجوز (غاندي) كان من أعلام الإصلاح الهندوسي!! وكان حاقدًا على المسلمين، وإن ستر هذا الحقد بتقيته المعروفة. يقول الأستاذ محمد المجذوب في كتابه (مشاهداتي في الهند) (ص59) :
"وقد بلغني من مصادر موثوقة أن ثمة حوارًا جادًا قد ينتهي قريبًا إلى تحول مليون من الطبقة المنبوذة إلى الإسلام. وقبل ثلث قرن ظهرت بادرة تاريخية من هؤلاء المنبوذين أوشكت أن تصير بهم إلى المجموعة الإسلامية في تحول جماعي، إلا أن المسلمين لم يحسنوا متابعة الحدث إلى نهايته فأفلتت الفرصة من أيديهم، وكان لغاندي أثره الكبير في تجميد تلك الحركة أيامئذ إذ فتح للمنبوذين أبواب المعابد التي كانت مغلقة في وجوههم، وتعهد لهم برد الكثير من الاعتبار الإنساني إليهم بعد الاستقلال إذا هم حافظوا على انتمائهم للنحلة الهندوسية، وإنما فعل ذلك خشية أن تزداد بهم قوة المسلمين".
قلت: هذا نموذج واحد لحقده على المسلمين، ومن تتبع أقواله وأفعاله وجد الكثير.
وبهذا الانحراف ينتهي ما أردت جمعه من انحرافات هذا الدكتور النازل بأرضنا؛ لعله أن يكون فيها ما يوقظ القلوب الغافلة التي قد تنخدع بكتب الرجل ومقالاته، وتغفل عن انحرافاته التي لابس (الكفر) شئ غير يسير منها، ولعل من دقق في تلكم المقالات والكتب وجد انحرافات أخرى غيرها.