الصفحة 35 من 57

قلت: تفسير الآية هو أن الإنسان شهيد على نفسه بما عمل، وسيشهد عليه سمعه وبصره ويديه ورجليه وجوارحه يوم القيامة ، (ولو ألقى معاذيره) أي ولو جادل واعتذر بباطل فلن يُقبل منه (1) .

فليس في الآية ما يحاول أن يوهمنا الدكتور إياه ؛ من عدم لوم الآخرين مهما خالفوا الحق وجانبوا الصراط المستقيم !

ومن ذلك: قوله بعد أن تحدث عن أهمية (التعددية الفكرية) في المجتمع ! قال بأن ذلك (بداية تأسيس مناخ يسمح للمجتمع بالتعبير والوجود والنمو المتبادل(سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانًا ) ) !! (سيكولوجية العنف، ص244-245) ، وهذه من أغرب تحريفات الدكتور للآيات ! فكل مسلم يعلم بأن الآية خطاب من الله لموسى عليه السلام بأنه سيشد عضده بأخيه هارون، ويمده بالسلطان والحجة لمواجهة فرعون وقومه، والدكتور حرَّفها إلى أن الأفكار المتعددة في المجتمع المسلم (مهما كانت !!) يشد بعضها بعضًا!

ألا بعدًا لهذا التحريف !

قال سبحانه محذرًا الدكتور ومن شاكله ممن يحرفون آيات الله ويفسرونها بأهوائهم (إن الذين يلحدون في آيات الله لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنًا يوم القيامة ، اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير) . قال ابن عباس: الإلحاد وضع الكلام على غير مواضعه (2) .

قلت: ومن صنع هذا الصنيع بكلام الله -تعالى- فقد شابه اليهود الذين (كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه) فليحذر الدكتور أن يصيبه ما أصابهم .

ثانيًا: تحريف الدكتور للسنة

(1) انظر تفسير ابن كثير (4/449) . ط مكتبة العلوم والحكم .

(2) تفسير ابن كثير (4/104) ط مكتبة العلوم والحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت