ومع ذلك فالصفح والعفو (في محله) أفضل، قال سبحانه (وجزاء سيئة سيئة مثلها، فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين* ولمن انتصر من بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل *إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم * ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور) . فهل بعد قول الله من قول؟!
الجهاد ليس لنشر الإسلام عند الدكتور!
يقول الدكتور:"الجهاد ليس لنشر الإسلام، بل لحماية الرأي الآخر، ولتطبيق مبدأ"لا إكراه في الدين"أي دين أو مذهب أو عقيدة، تركًا أو اعتناقًا، فالجهاد هو لحماية التعددية داخل المجتمع الإسلامي"!! (سيكولوجية العنف، ص12 - 13) (وانظر: ص 128،155) .
وفي (ص 163) يفتري الدكتور على شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بأنه يرى بأن الجهاد في الإسلام دفاعي وليس هجوميًا! بل زاد في الافتراء زاعمًا بأن الشيخ يرى أن الجهاد هو للدفاع (عن المظلوم) !.
يقول هذا المفتري:"وقرر هذا الإمام ابن تيمية، وهو أن الجهاد لم يُشرع لنشر الإسلام، بل للدفاع عن المظلوم، ويدخل ضمنه حماية حرية الرأي والعقيدة، والتعبير داخل المجتمع الإسلامي".
قلت: الدكتور لا يستطيع إلغاء الجهاد من الإسلام بالكلية، نظرًا للأدلة الصريحة الواضحة الكثيرة الواردة في تقريره، ولو استطاع ذلك لفعله دون تردد!! لأن هذا الجهاد يؤرقه وينقض عليه فكرته الباطلة من الأساس، ويجعلها غريبة على الإسلام والمسلمين.