الصفحة 15 من 57

وأيضًا: ففي كلامه هذا مصادمة لنصوص الشريعة (الآمرة) بالجهاد والمخبرة عن استمراره إلى يوم القيامة؛ كما في قوله صلى الله عليه وسلم في مسلم: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة) وقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) .

بل هذا من جملة عقائد أهل السنة الثابتة عندهم دون شك، قال الطحاوي -رحمه الله- في عقيدته: (( والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين، برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة، لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما ) ) (1)

ويقول الشيخ علي العلياني في كتابه (أهمية الجهاد، ص 186) :"لا ينتهي جهاد الكفار إلا إذا أسلموا أو خضعوا لحكم الإسلام ودفعوا الجزية".

وأيضًا: ففي كلامه السابق مصادمة للنصوص الشرعية (المخبرة) عن استمرار القتال (من جميع الأطراف) ! على وجه الأرض إلى أن تقوم القيامة، ومن راجع ما جاء في أشراط الساعة علم هذا، ويأتي على رأس ذلك مقاتلة المسلمين لليهود التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح، وكذا خروج يأجوج ومأجوج، وغير ذلك.

فكلام الدكتور باطل (شرعًا) و (قدرًا) .

ثم قوله (تم إلغاء الرق) ليس فيه دليل على (تحريم) الرق أو أن الإسلام قد جاء بما يشين -كما يوهم كلامه-.

بل الرق باقٍ ما بقي الجهاد، ولا حرج منه. وإجماع (العالم) على إلغائه لا يغير من حكمه شيئًا في الإسلام؛ لأن الإسلام يُحْتج به ولا يُحتج عليه بالأمور الواقعة. ولو فعلنا هذا لحللنا كثيرًا من المحرمات التي (استباحها) أو (أذن بها) العالم اليوم.

(1) العقيدة الطحاوية (ص 387، بتحقيق الألباني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت