الصفحة 14 من 57

وهي -أيضًا- مقولة إنسان لا يؤمن بحكمة مشروعية الجهاد في الإسلام! حيث ارتبطت الحروب عنده فقط بالغنائم والأسلاب والرقيق والأمور (المادية) التي تناسب تفكيره (المادي) ! التي متى ما استغنى الناس عنها -كما يزعم الدكتور- سيتوقف (القتال) !! (1) متغافلًا عن أن الجهاد في الإسلام لا تأتي هذه الأمور (المادية) إلا تبعًا لحِكَمِهِ العالية ومقاصده الشريفة؛ وعلى رأسها (إعلاء كلمة الله في الأرض) ، ونشر دينه، واكتساب المجاهدين الأجر العظيم الوارد فيمن جاهد لأجل ذلك، وغير ذلك من المقاصد الشريفة (2) .

فليست مقاصد الجهاد في الإسلام هي مجرد الغنائم والرقيق كما يزعم جلبي الذي ينظر للأمور بتفكير (مادي) .

(1) قلت: وهذا الافتراء في أن غايات الجهاد اقتصادية تلقفه جلبي من المستشرقين وأذنابهم، الذين نشروا هذه الفكرة الخبيثة محاولين تشويه الجهاد الإسلامي. يقول صاحب كتاب (تاريخ العرب المطول) (ص195) : (( لم تكن الحماسة الدينية بل الحاجة الاقتصادية هي التي دفعت بمعاشر البدو الذين تكونت منهم أكثر جيوش الفتح إلى ما وراء تخوم البادية .. ) )! وانظر في الرد عليه: رسالة (افتراءات فيليب حتى وكارل بروكلمان على التاريخ الإسلامي) للأستاذ عبد الكريم علي باز (ص 53 وما بعدها) ، وكذا انظر كتاب (افتراءات حول غايات الجهاد) للأستاذ محمد نعيم ياسين.

(2) يقول الشيخ علي بن نفيع العلياني في أهداف الجهاد في الإسلام: (الهدف الرئيسي هو تعبيد الناس لله وحده، وإخراجهم من العبودية للعباد إلى العبودية لرب العباد، وإزالة الطواغيت كلها من الأرض جميعًا) (ص158) ، ثم ذكر أهدافًا أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت