بالقراءة فلَقَّنَه من خلفه )) [1] .
160 -حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا أبو عوانة، قال: أخبرني حصين عن إبراهيم، عن نَهِيك بن سِنان: (( أنه أتى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - [2] ، فقال: قرأت المُفَصَّل الليلة في ركعة. فقال: هذٌّ [3] كَهَذِّ الشِّعْرِ ونثْرٌ كَنَثْرِ الدَّقَلِ [4] ، إنما فُصِّلَ لِتُفَصِّلُوهُ. لقد علمت النظائر [5] التي
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرُن، عشرون سورةً: الرحمن والنجم، على [276] تأليف ابن مسعود، كل
(1) رواه بمعناه من طريق نافع , مالك في الموطأ، مرجع سابق، 26، كتاب الصلاة، باب القراءة في المغرب والعشاء، 1/ 79، وعبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح 2846 و 2847، كتاب الصلاة، باب قراءة السور في الركعة، 2/ 148، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح 3694، كتاب الصلاة، في الرجل يقرن السور في الركعة من رخص فيه، 1/ 323، وابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح 1333، كتاب صفة الصلاة، ذكر اختلاف أهل العلم فيما يقرأبه في الركعتين الأخريين،3/ 274.
(2) سنده:
1 -هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم , أبو الوليد الطيالسي: ثقة ثبت , من التاسعة , مات سنة سبع وعشرين , وله أربع وتسعون. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، 2550.
2 -وضَّاح بن عبد الله اليشكُري، أبو عوانة، مشهورٌ بكنيته: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (153) .
3 -حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقةٌ تغيّر حفظه في الآخر، من الخامسة، مات سنة ستٍ وثلاثين، وله ثلاثٌ وتسعون. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، 1369.
4 -إبراهيم بن يزيد النخعي: ثقةٌ إلا أنه يرسل كثيرًا. تقدمت ترجمته في المسألة (5) .
5 -نهيك بن سنان البجلي، وثقه ابن حبان. ينظر: ابن حبان، الثقات، مرجع سابق، 5822.
6 -عبد الله بن مسعود الهذلي رضي الله عنه. تقدمت ترجمته في المسألة (98) .
(3) الهذ: سرعة القراءة. ينظر: مادة (هذ) : الفراهيدي، العين، مرجع سابق، 3/ 349، ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، مرجع سابق، 5/ 245.
(4) الدقل: الرديء من التمر. والمعنى: لا تتعجلوا في قراءته. ينظر: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، غريب الحديث، تحقيق: د. عبد الله الجبوري، ط 1، 2 (بغداد: مطبعة العاني، 1397 هـ) ، 254، محمودالزمخشري، الفائق في غريب الحديث والأثر، مادة (هذ) تحقيق: علي محمد البجاوي، محمد أبوالفضل إبراهيم، ط 2، 4 (لبنان: دار المعرفة) ، 98، ابن الأثير، مادة (نثر) ,النهاية في غريب الحديث، مرجع سابق، 5/ 14.
(5) النظائر: جمع نظيرة. فقيل: هي السور التي يشبه بعضها بعضًا في الطول والقصر. ورجحه ابن رجب والعيني. وقيل: هي السور المتماثلة في المعاني كالموعظة أو الحكم أو القصص. ورجحه ابن حجر.
ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، 4/ 472، ابن حجر، فتح الباري، مرجع سابق، 2/ 259، العيني، عمدة القاري، مرجع سابق، 6/ 44.