146 - [274] قلت لأحمد: فنقرأ ليلة الجمعة في العتمة بسورة الجمعة، وسبح؟ قال: لا، لم يبلغني في هذا شيءٌ [1] . وكأنه كره ذلك [2] .
147 -حدثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن ضرَيْس، قال: ثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت [3] ، قال: كانوا يستحبون أن يقرؤا ليلة الجمعة سورة الجمعة، كي يعلم الناس أن الليلة ليلة الجمعة [4] .
(1) في الأصل: شيئًا. والصواب: شيءٌ. وقد روى محمد بن أحمد بن حبان البستي، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، ط 2، 5 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1414 هـ) ، ح 1841، كتاب الصلاة باب صفة الصلاة، ذكر ما يستحب أن يقرأ به من السور ليلة الجمعة في صلاة المغرب والعشاء، 149، من حديث جابر بن سمرة قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، ويقرأ في العشاء الآخرة ليلة الجمعة , الجمعة، والمنافقين) . والحديث ضعفه الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة , ح 559 , والأرنؤوط في تعليقه على ابن حبان.
(2) نقلها ابن رجب في الفتح. وقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد - رحمه الله - في حكم قراءة سورة الجمعة في صلاة العشاء ليلة الجمعة على روايتين:
الأولى: الكراهة. نص عليها في رواية حرب. قال المرداوي:"على الصحيح من المذهب". وعليها المذهب عند المتأخرين.
الثانية: أنه لا بأس بذلك. ولكن لا يُدمن على ذلك ولا يجعله حتْمًا. وقد نقلها الخلال من طريق الحسن بن حسان عن الإمام أحمد كما ذكر ابن رجب.
وأما قراءة سورة"الأعلى"فلم أقف على كلام للحنابلة في حكم قراءتها في عشاء ليلة الجمعة، ولكنهم ذكروا كراهة قراءة سورة المنافقين مع سورة الجمعة.
ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، 3/ 255، ابن تميم، مختصر ابن تميم، مرجع سابق، 1/ 450، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، 3/ 190، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، 4/ 449، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، 2/ 165 - 166، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، 5/ 252، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، 2/ 493، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، 2/ 24، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، 3/ 362.
(3) سنده:
1 -يحيى بن الضُّرَيْس البَجَلي، الرازي القاضي، صدوقٌ، من التاسعة، مات سنة ثلاثٍ ومائتين. م ت. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، 7571.
2 -سعيد بن سنان البُرْجُمي، أبو سنان الشيباني الأصغر، الكوفي، صدوقٌ له أوهام، من السادسة. ر م د ت س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، 2332.
3 -حبيب بن أبي ثابت الأسدي مولاهم، أبو يحيى الكوفي، ثقةٌ فقيهٌ جليلٌ، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومائة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، 1084.
(4) لم أقف عليه.