270 -سئل أحمد عن القراءة في الصلاة التي يجهر فيها إذا سمَّع أذنيه؟ قال: يُسْمِع من إلى جنبه [1] .
271 -حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا البُرْساني، قال: أبَنا ابن جُرَيج، قال قلت لعطاء [2] : قرأت في الصبح فخافَتُّ في بعضٍ، ورفعتُ في بعضٍ؟ فكره ذلك، وقال: ارفع بها كلها. فقرأت أنا حينئذٍ عنده قراءة أُسْمِعُ فيها نفسي لفظي وأفهم الكلام ولا أفهم صوت حرفي. ثم قلت له: أيكفيني فيما يرفع به الصوت من المكتوبة من القراءة هذا؟ قال: لا، حتى تُسمِع من إلى جنبك، ثم حسبك [3] .
(1) لعل المراد بهذا الباب بيان ما هو مقدار الجهر الذي يُعدّ من أتى به، جهر بالقراءة في الصلاة الجهرية؟ وفي ذلك عن أحمد روايتان:
الأولى: أنه إذا أسمْع من بجانبه فقد جهر. وهذا ظاهر رواية حرب.
الثانية: أنه إذا أسْمَع أذنيه فقد جهر. وهذ ظاهر رواية أبي داود، وقد نقلها ابن رجب , وقال:"فهذا يدل على أن إسماع الأذنين جهرٌ، فيكون السرّ دونه". وقال أيضا:"وهو يدل على أن أدنى الجهر: أن يُسمع نفسه".
ينظر: أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، 500، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، 4/ 422، 438.
(2) سنده:
1 -محمد بن يحيى بن أبي حَزْم، البصري، صدوقٌ، من العاشرة، مات سنة ثلاثٍ وخمسين. م د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، 6382.
2 -محمد بن بكر بن عثمان البُرْساني، أبو عثمان البصري، صدوقٌ قد يخطئ, من التاسعة، مات سنة أربعٍ ومائتين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، 5760.
3 -عبد الملك بن جريج: ثقةٌ، يدلّس ويرسل. تقدمت ترجمته في المسألة (21) .
4 -عطاء بن أبي رَبَاح المكي: ثقةٌ فقيهٌ، وقيل: إنه تغيّر بَأَخَرة، ولم يكثر ذلك منه. تقدمت ترجمته في المسألة (25) .
(3) رواه بمعناه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح 3858، كتاب الصلاة، باب رفع الإمام صوته بالقراءة، 2/ 402، من طريق ابن جريج.