فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 299

9 -قال الوليد: فذكرْتُ ذلك لخليد، فأخبرني: أن الحسن كان [264] لا يقرأ بها. فقال الذي يسأله: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسرّها؟ فقال الحسن: لو أسرّ قراءتها فيما يُسرُّ بها , لجهر بها فيما يجهر، ولكنها أعرابية [1] .

95 -قال الوليد: وأقول أنا: إنْ قرأتها فحسنٌ، وذلك لما أخبرنا به عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر: (( أنَّه كان لا يدع قراءة بسم الله الرحمن الرحيم حين يستفتح الحمد والسورة التي بعدها ) ) [2] .

96 -قلتُ لأحمد: الرجل يصلي التطوع ركعتين كلَّما افتتح الصلاة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك؟ قال: نعم [3] .

(1) لم أقف عليه. وفي مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح 2604، كتاب الصلاة، باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، 2/ 89، من طريق الثوري، عن أبي سفيان طريف، عن الحسن قال: سألته عن: بسم الله الرحمن الرحيم أجْهَرُهَا؟ قال: السنة: الحمد لله رب العالمين، وإن كان الرأي ,فالحمد لله أفضل من بسم الله الرحمن الرحيم.

قال ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، 4/ 377:"وقال الحسن: الجهر بها أعرابية. خرجه حرب الكرماني".

وقد روى عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح 2605، 2/ 89، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق, ح 4143، كتاب الصلاة، من كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، 1/ 361: عن ابن عباس قال:"الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الأعراب". وقد ذكر أهل العلم ثلاثة أوجه لمعنى الجهر بها أعرابية:

1 -أن المراد بها كراهة الجهر بالبسملة.

2 -كراهة الجهر الشديد بالبسملة الذي يجاوز الحد.

3 -أن المراد أن الأعراب لا يخفى عليهم أن بسم الله الرحمن الرحيم من القرآن وأنه يجهر بها، فكيف يخفى ذلك على العلماء وأهل الحضر.

ينظر: الكوسج، مرجع سابق، 200، البيهقي، معرفة السنن والآثار، مرجع سابق، 1/ 521 - 522.

(2) رواه محمد بن إدريس الشافعي، مسند الشافعي، رتبه على أبواب الفقه: محمد السندي، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1370 هـ) , ح 226، كتاب الصلاة، الباب السادس في صفة الصلاة، 1/ 81، وعبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح 2608، كتاب الصلاة، باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، 2/ 90، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق, ح 4155، كتاب الصلاة، من كان يجهر بها،1/ 362 من طريق نافع.

(3) اختلفت الرواية عن أحمد في الاستفتاح في صلاة التطوع , هل يستفتح في كل ركعتين على روايتين:

الأولى: أنه يستفتح في كل ركعتين نص عليها في رواية حرب. واختاره ابن باز وابن عثيمين.

الثانية: أنه إذا استفتح في أول ركعتين أجزأه. وهو ظاهر رواية ابن هانئ.

ينظر: ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، 239، الرحيباني، مطالب أولي النهى، مرجع سابق، 1/ 426 و 427. رابط موقع ابن باز (http://www.binbaz.org.sa/mat/14932)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت