376-أَخبَرناهُ أَبُو زَكَرِيَّا, قَالَ: أَخبَرنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرُوِّينَا فِي حَدِيثٍ مُرْسَلٍ ضَعِيفٍ, أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَصْحَابِ الأَعْرَافِ فَقَالَ: قَوْمٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَعْصِيَةِ آبَائِهِمْ, فَمَنَعَتْهُمْ الْجَنَّةَ مَعْصِيَتُهُمْ آبَاءَهُمْ، وَمَنَعَهُمْ مِنَ النَّارِ قَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} فَهَذَا قَوْلُهُمْ وَهُمْ عَلَى السُّورِ, قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ لِرِجَالٍ مِنَ الْكُفَّارِ، ثُمَّ يَنْظُرُونَ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ, فَيَرَوْنَ فِيهَا الضُّعَفَاءَ، وَالْمَسَاكِينَ مِمَّنْ كَانَ يَسْتَهْزِئُ بِهِمُ الْكُفَّارُ فِي الدُّنْيَا فَيُنَادُونَهُمْ, يَعْنِي فَيُنَادُونَ الْكُفَّارَ، {أَهَؤُلاَءِ} يَعْنِي الضُّعَفَاءَ، وَالْمَسَاكِينَ {الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ} يَعْنِي إِذْ أَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا {لاَ يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ} يَعْنِي الْجَنَّةَ، وَيَقُولُ اللهُ لأَصْحَابِ الأَعْرَافِ: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} .