فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 11953

-الأَوَّلُ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ، وهو بَابٌ فِي الإِيمَانِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

88 -قَالَ: أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخبَرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ, أَفْضَلُهَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ.

قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ فَرْضٌ يَجْمَعُ الِاعْتِقَادَ بِالْقَلْبِ، وَالِاعْتِرَافَ بِاللِّسَانِ، فَالِاعْتِقَادُ وَالإِقْرَارُ، وَإِنْ كَانَا عَمَلَيْنِ يُعْمَلاَنِ بِجَارِحَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ، فَإِنَّ نَوْعَ الْعَمَلِ وَاحِدٌ, وَالْمَنْسُوبُ مِنْهُ إِلَى الْقَلْبِ هُوَ الْمَنْسُوبُ إِلَى اللِّسَانِ، وَالْمَنْسُوبُ إِلَى اللِّسَانِ هُوَ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْقَلْبِ, كَمَا أَنَّ الْمَكْتُوبَ مِمَّا جَمَعَ بَيْنَ كِتَابِهِ وَقَوْلِهِ هُوَ الْمَقُولُ, وَالْمَقُولُ هُوَ الْمَكْتُوبُ, قَالَ: وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ بِالِاعْتِقَادِ، وَالإِقْرَارِ مَجْمُوعُ عِدَّةِ أَشْيَاءَ.

أَحَدُهَا إِثْبَاتُ الْبَارِئِ جَلَّ جَلاَلُهُ لِيَقَعَ بِهِ مُفَارَقَةُ التَّعْطِيلِ.

وَالثَّانِي: إِثْبَاتُ وَحْدَانِيَّتِهِ لِيَقَعَ بِهِ الْبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ.

وَالثَّالِثُ: إِثْبَاتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِجَوْهَرٍ, وَلاَ عَرَضٍ لِيَقَعَ بِهِ الْبَرَاءَةُ مِنَ التَّشْبِيهِ.

وَالرَّابِعُ: إِثْبَاتُ أَنَّ وُجُودَ كُلِّ مَا سِوَاهُ كَانَ مَعْدُومًا مِنْ قَبْلِ إِبْدَاعِهِ لَهُ وَاخْتِرَاعِهِ إِيَّاهُ لِيَقَعَ بِهِ الْبَرَاءَةُ مِنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِالْعِلَّةِ وَالْمَعْلُولِ.

وَالْخَامِسُ: إِثْبَاتُ أَنَّهُ مُدَبِّرٌ مَا أَبْدَعَ، وَمُصَرِّفُهُ عَلَى مَا يَشَاءُ لِيَقَعَ بِهِ الْبَرَاءَةُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِالطَّبَائِعِ، أَوْ تَدْبِيرِ الْكَوَاكِبِ أَوْ تَدْبِيرِ الْمَلاَئِكَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت