6600 - أَخبَرنا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَخبَرنا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، حَدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثنا عَفَّانُ، حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَائِشَةَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفِرُوا.
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَمَعْنَى هَذَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّ مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَسَّرَهُ أَنْ وَفَّقَهُ اللهُ تَعَالَى لَهَا، وَيَسَّرَهَا لَهُ, حَتَّى حَصَلَتْ فِي مِيزَانِهِ، فَجَلَسَ كَمَا يَجْلِسُ الْمُهَنَّأُ فَرِحًا مَسْرُورًا بِمَا يَرْجُوهُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ وَفَضْلِهِ، أَوْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَسَاءَ أَنْ خَلاَّهُ اللهُ تَعَالَى وَنَفْسِهِ حَتَّى عَمِلَ بِمَا سَوَّلَهُ لَهُ الشَّيْطَانُ، وَجَلَسَ كَمَا يَجْلِسُ الْمُصَابُ مَهْمُومًا كَئِيبًا حَزِينًا حَيَاءً مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَخَوْفًا مِنْ مُؤَاخَذَتِهِ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِدْقِ إِيمَانِهِ، وَخُلُوصِ اعْتِقَادِهِ، فَإِنَّ الثِّقَةَ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ لاَ تَكُونُ إِلاَّ مِنْ قُوَّةِ التَّصْدِيقِ بِاللهِ وَرَسُولِهِ.
قَالَ الشيخ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: وَقد جَاءَ هَذَا التَّفْسِيرُ مَرْفُوعًا بِلَفْظٍ مُوجَزٍ, قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا عَمِلَ حَسَنَةً رَجَا ثَوَابَهَا، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً خَافَ عِقَابَهَا.