وَهَكَذَا فِيمَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْكِتَابِ: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} يَقُولُ: مَا ذَكَّيْتُمْ مِنْ هَؤُلاَءِ وَبِهِ رُوحٌ, فَكُلُوهُ فَهُوَ ذَبِيحٌ.
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ثُمَّ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَثْنَى مِنَ الَّذِينَ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْمَيْتَةَ الْمُضْطَرَّ، فَقَالَ: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} .
[وَرُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: {غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ} ] (1) .
يَقُولُ: غَيْرَ قَاطِعٍ السَّبِيلَ وَلاَ مُفَارِقٍ الأَئِمَّةَ, وَلاَ خَارِجٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَرُوِّينَا فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ اسْتَثْنَى مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ، فَقَالَ: أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ, وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ، وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالْكَبِدُ، وَالطِّحَالُ.
(1) ما بين المعقوفين لم يرد في طبعة الرشد.