{وَالْمَوْقُوذَةَ} : كَانَتِ الشَّاةُ أَوْ غَيْرُهَا مِنَ الأَنْعَامِ تُضْرَبُ بِالْخَشَبِ، حَتَّى تُوقَذَ, فَيُقْتَلَ لِآلِهَتِهِمْ، {وَالْمُتَرَدِّيَةَ} : الشَّاةُ، أَوْ غَيْرُهَا، تُرَدَّى فِي بِئْرٍ، أَوْ مِنْ جَبَلٍ، فَتَمُوتُ, {وَالنَّطِيحَةُ} : الشَّاةُ، أَوْ غَيْرُهَا مِنْ ذَاتِ الْقُرُونِ، فَتَنْطِحُ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، فَيَمُوتُ، فَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، يَأْكُلُونَ هَذَا كُلَّهُ، فَحَرَّمَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِمْ فِي الإِسْلاَمِ، فَمَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ هَذَا يُدْرَكُ ذَكَاتُهُ, فَذُكِّيَ فَهُوَ حَلاَلٌ, بَعْدَ أَنْ يُطْرِقَ، أَوْ يَتَحَرَّكَ, قَوْلُهُ: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} فَهِيَ الْحِجَارَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا لِآلِهَتِهِمْ, {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} مَا ذُبِحَ لِآلِهَتِهِمْ, {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ} وَهِيَ الْقِدَاحُ, كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا فِي أُمُورِهِمْ، فَجَمَعَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذَا كُلَّهُ فَحَرَّمَهُ، فَقَالَ: {ذَلِكُمْ فِسْقٌ} يَقُولُ: رُكُوبُ شَيْءٍ مِنْ هَذَا مَعْصِيَةُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.