182 -أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ, قَعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، فَأَخَذَ عُودًا, فَنَكَتَ بِهِ الأَرْضَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ, فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاَّ وَقَدْ عُلِمَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَشَقِيَّةٌ أَمْ سَعِيدَةٌ؟ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ نَدَعُ الْعَمَلَ، وَنَتَّكِلُ عَنْ كِتَابِنَا، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ صَارَ إِلَى السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ صَارَ إِلَى الشَّقَاءِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ يُيَسَّرُ لِعَمَلِهَا، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يُيَسَّرُ لِعَمَلِهَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ, وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَمِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدٍ.