وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, فِي قَوْلِهِ: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ} قَالَ: يَعْرِفُونَ أَهْلَ النَّارِ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ, وَأَهْلَ الْجَنَّةِ بِبَيَاضِ الْوُجُوهِ، قَالَ: وَالأَعْرَافُ هُوَ السُّورُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَقَوْلُهُ: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} قَالَ: هُمْ رِجَالٌ كَانَتْ لَهُمْ ذُنُوبٌ عِظَامٌ، وَكَانَ جَسِيمُ أَمْرِهِمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, يَقُومُونَ عَلَى الأَعْرَافِ، فَإِذَا نَظَرُوا إِلَى الْجَنَّةِ طَمِعُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَإِذَا نَظَرُوا إِلَى النَّارِ تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْهَا, فَأَدْخَلَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {أَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ} يَعْنِي أَصْحَابَ الأَعْرَافِ: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} .