339-أَخبَرنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَدِيبُ، أَخبَرنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى, قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ, وَهُوَ ابْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, فِي هَذِهِ الآيَةِ: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ} قَالَ: يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَقْتَصُّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ, مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا, أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَاللهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لأَهْدَى لِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَنْزِلِهِ فِي الدُّنْيَا, قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ يُقَالُ: مَا يُشْبِهُ بِهِمْ إِلاَّ أَهْلُ الْجَمْعِ, انْصَرَفُوا مِنْ جَمْعِهِمْ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادَ بِهِ, حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا بِأَنْ يَرْضَى عَنْهُمْ خُصَمَاؤُهُمْ، وَرِضَاهُمْ قَدْ يَكُونُ بِالِاقْتِصَاصِ, كَمَا مَضَى فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ يَكُونُ بِأَنْ يُثِيبَ اللهُ الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ، وَيَعْفُوَ عَنِ الظَّالِمِ بِرَحْمَتِهِ.