قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ ذَكَرْنَا مَتْنَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ زِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ, وَقَدْ ذَكَرْنَا تَفْسِيرَهُ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَرَ إِحْبَاطَ الْحَسَنَةِ بِالسَّيِّئَةِ فِي الإِيمَانِ يَقُولُ: يُعْطَى خَصْمُهُ مِنْ أَجْرِ حَسَنَاتِهِ الَّذِي تُقَابِلُ عُقُوبَةَ سَيِّئَاتِهِ، وَلاَ يَذْهَبُ جَمِيعُهُ, لأَنَّ أَجْرَ حَسَنَاتِهِ لاَ نِهَايَةَ لَهُ، وَعُقُوبَةَ سَيِّئَاتِهِ لَهُ نِهَايَةٌ, فَلاَ يَسْتَحِقُّ مَا لاَ نِهَايَةَ لَهُ بِمَا لَهُ نِهَايَةٌ، وَقَوْلُهُ: إِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ, يَعْنِي أَجْرُهَا قَابَلَ مِنْهَا بِسَبهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.