وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ مَا.
340-حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخبَرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْهِلاَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنِي ابْنٌ لِكِنَانَةَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبَّاسِ بنْ مِرْدَاسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم دَعَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لِأُمَّتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ, فَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ, إِلاَّ ظُلْمَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَأَمَّا ذُنُوبُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنِي قَدْ غَفَرْتُهَا، فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ تُثِيبَ هَذَا الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ، وَتَغْفِرَ لِهَذَا الظَّالِمَ, فَلَمْ يُجِبْهُ ذلْكَ الْعَشِيَّةَ، فَلَمَّا كَانَ غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ, أَعَادَ الدُّعَاءَ, فَأَجَابَهُ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَبَسَّمْتَ فِي سَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ تَبْتَسِمُ فِيهَا, قَالَ: تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللهِ إِبْلِيسَ, إِنَّهُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي, أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ، وَالثُّبُورِ، وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ.