معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل ... بذلك دنيا فانظرن كيف تصنع
فإن تعطني مصرا فأربح بصفقة ... أخذت بها شيخا يضر وينفع
وما الدين والدنيا سواء وإنني ... لآخذ ما تعطي ورأسي مقنع
ولكنني أغضي الجفون وإنني ... لأخدع نفسي والمخادع يخدع
وأعطيك أمرا فيه للملك قوة ... وإني به إن زلت النعل أضرع
وتمنعني مصرا وليست برغبة ... وإني بذا الممنوع قدما لمولع.
قال أبا عبد الله أ لم تعلم أن مصرا مثل العراق قال بلى ولكنها إنما تكون لي إذا كانت لك وإنما تكون لك إذا غلبت عليا على العراق وقد كان أهلها بعثوا بطاعتهم إلى علي قال فدخل عتبة بن أبي سفيان فقال أ ما ترضى أن نشتري عمرا بمصر إن هي صفت لك فليتك لا تغلب على الشام فقال معاوية يا عتبة بت عندنا الليلة قال فلما جن على عتبة الليل رفع صوته ليسمع معاوية وقال-
أيها المانع سيفا لم يهز ... إنما ملت على خز وقز