يا عبد الله فأمرتني بما هو خير لي في ديني وأما أنت يا محمد فأمرتني بما هو خير لي في دنياي وأنا ناظر فيه فلما جنه الليل رفع صوته وأهله ينظرون إليه فقال
تطاول ليلي للهموم الطوارق ... وخول التي تجلو وجوه العواتق
وإن ابن هند سائلي أن أزوره ... وتلك التي فيها بنات البوائق
أتاه جرير من علي بخطه ... أمرت عليه العيش ذات مضايق
فإن نال مني ما يؤمل رده ... وإن لم ينله ذل ذل المطابق
فو الله ما أدري وما كنت هكذا ... أكون ومهما قادني فهو سابقي
أخادعه إن الخداع دنية ... أم أعطيه من نفسي نصيحة وامق
أو أقعد في بيتي وفي ذاك راحة ... لشيخ يخاف الموت في كل شارق
وقد قال عبد الله قولا تعلقت ... به النفس إن لم يعتلقني عوائقي
وخالفه فيه أخوه محمدا ... وإني لصلب العود عند الحقائق.
فقال عبد الله ترحل الشيخ قال ودعا عمرو غلاما له يقال له وردان وكان داهيا ماردا فقال أرحل يا وردان ثم قال حط يا وردان-