فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 148

عبيد اللّه لما حوّل من مكانه، فرأيت الكافور في عينيه، ولم يتغير منه شي ء، إلا عقيصة مالت من مكانها.

وقال في كتاب (الأولياء) : كتب أبو عبد اللّه محمد بن خلف بن صالح التيمي، أن إسحاق بن أبي نباتة مكث ستين سنة يؤذّن لقومه، في مسجد عمرو بن سعيد، يعني بالكوفة، وكان يعلّم الغلمان الكتاب، ولا يأخذ الأجر، فمات قبل أن يحفر الخندق بثلاثين سنة، فلمّا حفر الخندق وكان بين المقابر، ذهب بعض أصحابه يستخرجه، ووقع قبره في الخندق، فاستخرجوه كما دفن، ولم يتغيّر منه شي ء إلا الكفن قد جف عليه ويبس، والحنوط محطوط عليه، وكان خضيبا، فرأى وجهه مكشوفا وقد اتصل الحناء في أطراف الشعر، فمضى المسيّب بن زهير إلى أبي جعفر المنصور، وهو على شاطئ الفرات، فأخبره، فركب أبو جعفر في الليل حتى رآه، فأمر به فدفن بالليل، لئلا يفتتن الناس.

وفي الترمذي في سياق حديث صهيب المفروغ، في قصة أصحاب الأخدود، أنّ ذلك الغلام الذي قتله الملك، وآمن الناس كلهم، وقالوا: آمنا برب الغلام، وجد في زمان عمر بن الخطاب، ويده على جرحه كهيئته حين مات. «1» .

وقد ذكر محمد بن كعب القرظي، وزيد بن أسلم، وغيرهما، قصّة عبد اللّه بن ثامر، وهو رأس الأخدود، وقصته شبيهة بقصة الغلام المخرّجة في الترمذي، وأنه وجد في زمان عمر بنجران، ويده على جرحه، وأن جرحه يدمى.

وكذا ذكره ابن إسحاق، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.

وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب (القبور) ، قصة دانيال، لما وجده أبو موسى الأشعري بالسوس، وأخبار كثيرة من أخبار المتقدمين في هذا المعنى.

وذكر ابن الجوزي أن الشّريف أبا جعفر بن أبي موسى لما دفن إلى جانب قبر الإمام أحمد، بعد موت الإمام أحمد بمائة سنة، رئي كفن الإمام أحمد وهو يتقعقع.

قال: ولمّا كشف قبر البر بهاري، فاحت ببغداد رائحة طيبة، حتى ملأت المدينة.

قال: وحدّثنا محمد بن أبي منصور بن يوسف، حدّثني أبي، قال: في جملة من كشف ابن شمعون لما نقل من بيته إلى مقبرة الإمام أحمد بعد أربعين سنة وكفنه يتقعقع.

(1) أخرجه الترمذي (3398) وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت