الصفحة 15 من 26

قال ملا علي القارئ في شرح مسند الإمام أبي حنيفة:

(قال ابن السبع) بفتح السين المهملة وضم الموحدة، وقد تسكن (ابن طلحة قال: رأيت أبا حنيفة يسأل عطاء) أي ابن أبي رباح (عن الإمام) أي إمام الجماعة (إذا قال: سمع اللّه لمن حمده) اللام زائدة والهاء ضمير كما في المستصفى وقيل للسكت (1) ، كما في الفوائد الحميدية، والمعنى أجاب، وقيل حمد لمن حمده فهو دعاء لقبول الحمد، واتفقوا أن المؤتَمَّ لا يذكر التسميع (أيقول) أي الإمام أيضًا (ربنا لك الحمد، قال: ما عليه) أي شيء، والمعنى لا بأس أن يقول ذلك ففي شرح الأقطع عن أبي حنيفة: يجمع بينهما الإمام والمأموم، وهو مذهب الشافعي في الأصح واختاره أبو يوسف ومحمد على ما ذكر ابن مالك في شرح المشارق.

والمشهور في المذهب أن المفرد يجمع بينهما، وأما الإمام فيكتفي بالتسميع والمأموم بالتحميد.وبه قال الشافعي في قول واختاره بعض أصحابه وهو مذهب مالك وأحمد وأبو حنيفة يدل عليه حديث مسلم إذا قال الإمام سمع اللّه لمن حمده، فقولوا اللّهم ربنا لك الحمد، لأن القسمة ينافي الشركة، كما يشير إليه قوله,انتهى كلام ملا علي القاري .

قلت: إن حملتم معنى هذا الحديث على القسمة فتلك إذا قسمة ضيزى لأن الأحاديث الصحيحة يخالف حمل المعنى على القسمة كما صرحت آنفا .

(1) : أي للسكتة كما في قول الله عز و جل:وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ {25} وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ {26} يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ {27} مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ {28} هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ {29} الحاقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت