فمن قال: إن قولكم: الأصل استواء الثلاثة في المشروع في الصلاة , ليس بقاعدة كلية لأن الإجماع قد حصل على ترك القراءة خلف الإمام سوى الفاتحة , فليستحي على نفسه, لأنه قام عليه دليل شرعي وأني قد أوردت هذا الأصل آنفا من لفظ الطحاوي وفيه: الأصل استواء الثلاثة في المشروع في الصلاة إلا ما صرح الشرع باستثنائه .فصرح الشرع باستثنائه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ إِذَا جَهَرَ قَالَ قُلْنَا أَجَلْ وَاللَّهِ إِذًا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَهَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا (1) .
(1) : رواه أحمد في مسنده بسند صحيح (حـ22244) , قلت صرح محمد ابن إسحاق في هذا السند بالتحديث فرفعت مظنة التدليس وبقية رواته كلهم ثقات والسند متصل والله تعالى أعلم.