الصفحة 5 من 26

فقلت سبب الاختلاف الحديث الذي روي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع عنه فجحش شقه الأيمن فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد فصلينا وراءه قعودا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى قائما فصلوا قياما فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون قال أبو عبد الله (1) قال الحميدي (2) قوله إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا هو في مرضه القديم ثم صلى بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم جالسا والناس خلفه قياما لم يأمرهم بالقعود وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم (3) . وبهذا قال ابن رشد (4) في البداية (5) .

(1) : هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري رحمه الله الباري .

(2) : شيخ البخاري عبد الله بن زبير بن عيسى بن عبيد الله الحميدي القرشي كبار تبع الاتباع المتوفى 219هـ

(3) : صحيح البخاري كتاب الآذان باب إنما جعل الإمام ليؤتم به (789) , مسلم كتاب الصلاة باب ائتمام المأموم بالإمام (411) , سنن أبي داود كتاب الصلاة باب الإمام يصلي من قعود (601) , سنن الترمذي أبواب الصلاة باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعدا فصلوا قعودا (361) .

(4) : أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي الأندلسي الشهير بابن رشد الحفيد المتوفى سنة 595هـ .

(5) : بداية المجتهد ونهاية المقتصد كتاب الصلاة الباب الثاني الفصل الرابع 1/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت