وقال السيوطي (1) : مذهب الشافعي رضي الله عنه أن المصلي إذا رفع رأسه من الركوع يقول في حال ارتفاعه سمع الله لمن حمده فإذا استوى قائما يقول ربنا لك الحمد وأنه يستحب الجمع بين هذين للإمام والمأموم والمنفرد وبهذا قال عطاء وأبو بردة ومحمد بن سيرين وإسحاق وداود وقال أبو حنيفة يقول الإمام والمنفرد سمع الله لمن حمده فقط والمأموم ربنا لك الحمد فقط وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وأبي هريرة والشعبي ومالك وأحمد قال وبه أقول وقال الثوري والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد وأحمد يجمع الإمام بين الذكرين ويقتصر المأموم على ربنا لك الحمد واحتج لهم بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون وبحديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون رواهما الشيخان ولأصحابنا الشافعية في الاحتجاج مسالك
(1) :عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي .