الصفحة 11 من 26

وقال ابن حزم الظاهري في ضوء هذا الحديث: والقيام إثر الركوع فرض لمن قدر عليه حتى يعتدل قائما وقول سمع الله لمن حمده عند القيام من الركوع فرض على كل مصل من إمام أو منفرد أو مأموم لا المساجد الصلاة إلا به (1) .

قلت القول ما قاله ابن حزم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس, أي إماما كان أو مأموما أو منفردا لا تتم صلاته حتى يقول سمع الله لمن حمده وقال صلى الله عليه وسلم: فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك وما انتقص من هذا شيئا فإنما انتقصته من صلاتك . فدعوانا حق على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن من لم يقل سمع الله لمن حمده انتقص من صلاته ومن انتقص من صلاته فصلاته ناقص لا محالة . فالحمد لله الذي وفق رأي رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

معنى فقولوا ربنا لك الحمد :

وقال محمد الخطيب الشربيني: وأما خبر إذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد فمعناه قولوا ذلك مع ما علمتموه من سمع الله لمن حمده لعلمهم بقوله صلوا كما رأيتموني أصلي مع قاعدة التأسي به مطلقا وإنما خص ربنا لك الحمد بالذكر لأنهم كانوا لا يسمعونه غالبا ويسمعون سمع الله لمن حمده ويسن الجهر بها للإمام والمبلغ إن احتيج إليه لأنه ذكر انتقال ولا يجهر بقوله ربنا لك الحمد لأنه ذكر الرفع فلم يجهر به كالتسبيح وغيره (2) .

(1) : المحلى بالآثار لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري 3/255 .

(2) : مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج لمحمد الخطيب الشربيني 1/165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت