الصفحة 87 من 197

القسم الأول: الخلاف المتصل بالمصطلحات الصرفية.

أـ الخلاف في مصطلح الثلاثي المزيد.

اختلف الشارحان في مصطلح الثلاثي المزيد، فقد أطلق ابن حجرٍ عليه مصطلح الرباعي، أما العيني فقد عابَ على أبن حجرٍ إطلاقه مصطلح الرباعي على الفعل الثلاثي المزيد وقد تكرر ذلك في شرحهِ كثيرًا ومن أمثلتهِ ما جاءَ في بابَ (غزوةِ أحد) ، في حديث عن أنس (رض) (أن عمه غاب عن بدر، فقال: غبت عن أول قتال النبي(- صلى الله عليه وسلم -) ، لئن أشهدني الله مع النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ليرين الله ما أجد فلقي يوم أحد فهزم الناس ... .. )) [1] .

قال أبن حجر في قوله (أجد) (بضم أوله وكسر الجيم وتشديد الدال للأكثر من الرباعي، يقال أجد في الشيء يجد إذا بالغ فيه. وقال أبن التين: صوابه بفتح الهمزة وضم الجيم يقال أجد يجد إذا أجتهد في الأمر) [2]

وقال العيني في قوله (أجد) . (بفتح الهمزة وكسر الجيم وتشديد الدال، قال بعضهم هو من الرباعي يقال أجد في الشيء يجد إذا بالغ فيه. قلت: قوله من الرباعي ليس باصطلاح أهل الصرف بل هو مضاعف من الثلاثي المزيد فيه) [3] . ومثاله أيضًا ما جاءَ في باب (سكر الأنهار) في حديث عن عبد الله بن الزبير (رض) (( أن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي(- صلى الله عليه وسلم -) ... . فقال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) للزبير أسق ... يا زبير ... )) [4]

قال ابن حجرٍ في قوله (اسق) (بهمزة وصل من الثلاثي وحكى ابن التين أنه بهمزة قطع من الرباعي تقول سقى وأسقى) [5] .

(1) فتح الباري 7/ 450، عمدة القاري 17/ 145.

(2) فتح الباري 7/ 451.

(3) عمدة القاري 17/ 145.

(4) فتح الباري 5/ 44، عمدة القاري 12/ 200.

(5) فتح الباري 5/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت