المسائل الخلافية بين ابن حجر والعيني
وبعد فقد جعل الفصل الثالث للمسائل الخلافية بين الشارحين في شرحيهما على صحيح البخاري، ونحن في سردنا مسائل الخلاف نغض الطرف عن المسائل التي وافق بها العيني ابن حجرٍ، لأنَّ ذكرها هنا لا طائل تحته، إذ يعني التكرارَ، وهذا التكرار ليس له مسوغ.
والمتأمل لهذه المسائل يخرج بما يأتي: ـ
1ـ كثرتها فهي ـ فيما استطعنا استخراجه ـ تجاوزت التسع والأربعين مسألة.
2ـ إن المتأمل لآراء الشارحين في المسائلِ الخلافيةِ يجد أن هذهِ الآراءَ ليست من نتاجِ الشارحين بل هي آراء متباينة سبقهما إليها علماء اللغة، وما كان على الشارحين غير طرحها على بساط المناقشة وترجيح رأي من هذه الآراء.
3ـ ويلاحظ في هذه المسائل طريقة عرضِ الشارحين الآراءَ من حيث بسطها والاستدلال عليها ونسبتها إلى أصحابها فقد تفوق العيني على صاحبه في عرضِ الآراء ومناقشتها بحكم ضلوعة في علم الصرف.
4ـ وقد انقسمت مسائل الخلاف على قسمين، فالقسم الأول تناول الخلاف المتصل بالمصطلحات الصرفية أما القسم الثاني فتناول الخلافات المتصلة بمسائل الصرف.