الصفحة 179 من 197

المبحث الثالث

أهم ما يؤخذ على الشارحين في شرحيهما

أ ـ ابن حجر

1ـ يذكر ابن حجر آراء كثيرة في المسألة الواحدة دون أن يرجح أيًا منها. ومثاله ما جاء في (تفسير سورة يوسف) قال البخاري: (بلغ أشده وبلغوا أشدهم، وقال بعضهم: واحدها شد) . [1]

قال ابن حجر في (اشده) (( فأما الكلام على الأشد، فقال ابو عبيدة: هو جمع لا واحد له من لفظه، وحكى الطبري أنه واحد لا نظير له في الآحاد. وقال سيبويه: واحده شدة، وكذا قال الكسائي، لكن بلا هاء ) ). [2]

2ـ لا ينسب ابن حجر أحيانًا الآراء إلى أصحابها بل يكتفي بالقول: وقيل كذا وقيل كذا. ومثاله ما جاء في (باب الغسل) إذ قال ابن حجر في قوله (الغسل) (( وهو بضم الغين اسم للاغتسال، وقيل: إذا أريد به الماء فهو مضموم، وأما المصدر فيجوز فيه الضم والفتح حكاه ابن سيدة وغيره. وقيل: المصدر بالفتح والاغتسال بالضم، وقيل: الغسل بالفتح فعل المغتسل، وبالضم الماء الذي يغتسل به، وبالكسر ما يجعل مع الماء ... كالاشنان ) ). [3]

3ـ ومما يؤخذ على ابن حجر ايضًا، الوهم في تفسير أقوال البخاري أحيانًا، وهذا ما لاحظناه من خلال جردنا الشامل لفتح الباري. ومثاله ما جاء في مسألة اشتقاق الحور وقول ابن حجر (( لعل البخاري لم يرد الاشتقاق الأصغر ) )وقد فصلنا في هذه المسألة آنفًا. [4]

(1) فتح الباري 8/ 456.

(2) المصدر نفسه 8/ 457.

(3) المصدر نفسه 1/ 474.

(4) ينظر الفصل الثالث ص ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت