الصفحة 9 من 197

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله وبه نستعين، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله المرسلين، محمد بن عبد الله النبيّ العربي الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، واصحابه الغر الميامين، ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين.

وبعد يعد الحديث المنبع الثاني الذي نهل منه المسلمون أحكام الدين الاسلامي الحنيف وأصوله، وقد منَّ اللهُ عليَّ بنعمة كبرى حين توجهت إلى ميدان الحديث الشريف، إذ ارتشفت من نبعه الصافي الذي لا ينضب، واستقيت من أحاديث رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) علوم الدين والسنن النبوية الشريفة التي طالما تمنيت أن اطلع عليها عن كثب، فضلًا عن المادة العلمية التي كانت موضوع الرسالة.

ويعد كتاب صحيح البخاري من أهم كتب الحديث لما امتاز به من الدقة والأمانة، إذ أوقف البخاري حياته كلها لخدمة الحديث الشريف. وهذا ما جعل كثيرًا من العلماء يقصدونه بالشرح ولعل من أهم شراح صحيح البخاري ابن حجر المتوفى سنة (852هـ) في كتابه فتح الباري في شرح صحيح البخاري، والعيني المتوفى سنة (855هـ) في كتابه عمدة االقاري في شرح صحيح البخاري إذ تناولت هذين الشرحين بالدراسة الموازنة لتكون موضوعًا لأطروحتي في الدكتوراه، بعدما لفت انتباهي من خلال جردي الشامل كلا الشرحين وجود خلاف حاد بين الشارحين.

وقد تم الاتفاق على أن يكون عنوان الرسالة (الدرس الصرفي بين ابن حجر العسقلاني في فتح الباري والعيني في عمدة القاري) وقد ضمت هذه الرسالة تمهيدًا واربعة فصول وخاتمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت