المبحث الثاني
المصادر
زخر الشرحان بكثير من المصادر بسبب مسائل الخلاف التي بسطها ... الشارحان، وطرح الآراء المتباينة في المسألة الواحدة، ومذاهب النحويين التي امتدت حقبة شاسعة شملت البدايات الاولى للنحو العربي وزمنهما الذي ألفا فيه الشرحين حتى بلغت هذه المصادر العشرات.
وليس من العسير معرفة هذه المصادر، فقد ذكر الشارحان في كثير من الأحوال الآراء مقترنة بأصحابها. فهما يشيران إلى الأسماء التي أخذا عنها. غير إننا نجد في بعض الأحيان ورود أراء من دون ذكر أصحابها كأن يقول الشارحان (قال بعضهم) و (قيل) ، ويرجع هذا إلى حفظهم متونا كثيرة تختلط بما يذهبون إليه، أو يستعينون به في جدل هنا أو توضيح مسألة هناك، وقد يكون عدم ذكرهم أسماء أصحاب الآراء التهكم والسخرية كما فعل العيني عند ذكر ابن حجر فيقول (قال بعضهم) ، أو أن تكون هذه الآراء من الشهرة ما لايحتاج معها إلى ذكر أصحابها. وحديثنا عن المصادر يتناول جانبين أولهما طرائق النقل ويتضمن النقل عن الأعلام، والنقل من الكتب وقد قامت الباحثة بإحصاء لاتزعم أنها أتت فيه على كل ماورد من مصادر في هذين ... الشرحين، لكنها على اطمئنان يكاد يكون تاما بأن هذه الأرقام تزودنا بصورة واضحة تسمح لنا بسرد النتائج التي توصلنا إليها من خلال الإحصاء والجانب الثاني: موقف الشارحين من الرأي المنقول.