وقال العيني في قوله (اسق) (بكسر الهمزة من سقى يسقي من باب(ضرب ـ يضرب) ، وحكى أبن التين بفتح الهمزة من الثلاثي المزيد فيه من أسقى يسقي ... إسقاء، وقال بعضهم حكى ابن التين بهمزة قطع من الرباعي، (قلت) هذا ليس بمصطلح فلا يقال رباعي إلا لكلمة أصول حروفها أربعة أحرف، و (سقى) ثلاثي مجرد فلما زيدت فيه الألف صار ثلاثيًا مزيدًا فيه). [1] وقد رد ابن حجر على العيني فقال: (( قلت تكرر منه إنكار هذا وقد تقدم أنه أطلق ذلك جمع من المتقدمين منهم أبن التين فقال في كتاب المظالم، قال في حديث عمر(نهى عن الإقران) : قال ابن التين كذا وقع بكسر الهمزة في البخاري رباعيًا والمعروف خلافه، والخطب فيه سهل). [2]
والحق أن ما ذهب إليه العيني هو الصواب، لأن الفعل الرباعي ما كانت أصول حروفه أربعة أحرف، والأفعال التي تقدمت أفعال ثلاثية مزيدة. فالأفعال عند علماء اللغة تقسم على قسمين: ثلاثي، رباعي وكلاهما يقسم على قسمين مزيد وغير مزيد. وأما الثلاثي المزيد فينقسم على ثلاثة أقسام: قسم جاء على ووزن الرباعي وهو ملحق به، وقسم جاء على وزن الرباعي وليس بملحق به، وقسم لم يجيء على وزنه. [3]
ولذا لا يطلق مصطلح الفعل الرباعي إلا على ما كانت حروفه الأربعة أصلية وخلاف ذلك يطلق عليه الفعل الثلاثي المزيد.
ب ـ الخلاف في مصطلح همزة الوصل.
همزة الوصل هي (( كل همزة تثبت ابتداء ليتوصل بها إلى النطق بالساكن وتحذف درجًا، وتكون في الأسم والفعل والحرف ) ). [4]
(1) عمدة القاري 12/ 201 ـ 202.
(2) انتقاض الاعتراض 2/ 99.
(3) ينظر الممتع في التصريف 1/ 166، و شرح الملوكي في التصريف 64.
(4) المقرب 391، وينظر المقتضب 1/ 223، والتكملة 183، وأوضح المسالك 4/ 311.