الصفحة 81 من 197

الساعةِ أنْ يقلَّ العلمُ ويظهر الجهلُ ويظهر الزنا وتكثر النساء ويقلُ الرجالُ حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد )) [1] قال العيني في قوله (القيم الواحد) . (( بفتح القاف وكسر الياء المشددة، وهو القائم بامور النساء ... وأصل قيم قيوم على وزن فيعل اجتمعت الواو والياء وسبقتْ احداها بالسكون فأبدلت من الواو ياء وادغمت الياء في الياء ولم يعكس الأمر ههنا بأمن اللبس بقومٍ الذي هو ماضٍ من التقويم) [2] .

وقد وجدنا عللًا متفرقة في فتح الباري تفردَ بها ابن حجر عن العيني ومن هذه العللِ:

1ـ علة مجاورة: ومثالها ما جاء في تفسير سورة اقتربت الساعة في باب (أعجاز نخلٍ منقعرٍ فكيف كانَ عذابي ونُذُر) ، في حديث عن (( أبي اسحاق أنهُ سمعَ رجلًا سألَ الأسودَ، فهل منْ مدكر أو مُذكرٍ فقال: سمعت عبد الله يقرؤها فهلْ من مدكر دالًا، قال: وسمعت النبي(- صلى الله عليه وسلم -) يقرؤها فهل من مدكر دالًا )) [3] . قال ابن حجر في قوله (مدكر) (( أصله مذتكر بمثناة بعد ذالٍ معجمة، فأبدلت التاء دالًا مهملة ثمّ أهملت المعجمة لمقاربتها ثم ادغمت ) ) [4] .

2ـ علة فرق: ومثالها ما جاء في باب قوله: (إنَّ الصفا والمروة من شعائر الله فمن حجَّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليمٌ) ونقل ابن حجرٍ عن البخاري قوله (الصفوان الحجر، ويقال للحجارة الملس التي لا تنبت شيئًا والواحدة صفوانة بمعنى الصفا، والصفا للجميع) . قال ابن حجر: (( هو كلام أبي عبيدة ايضًا ... وقيل الصفا أسم جنس يفرق بينه وبين مفردهِ

(1) عمدة القاري 2/ 83.

(2) المصدر نفسه 2/ 84.

(3) فتح الباري 8/ 795.

(4) المصدر نفسه 8/ 796.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت