الصفحة 72 من 197

وشواهق، وناكس ونواكس، وداجن ودواجن وهذه الثلاثة مع الأثنين جمع فاعل وهو شاذ، والمشهور في فواعل جمع فاعلة [1] .

ومن أمثلة العيني ماجاء في باب (لايشهد على شهادة جور إذا أشهد) في حديث عن عائشة (رضي الله عنها) ( ... فبينا أنا جالسة غلبتني عيناي فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش ... ) [2] قال العيني في قولها (السلمي) بضم السين المهملة وفتح اللام نسبة إلى سليم المذكور في نسبه، وهو من شواذ النسب، لأنَّ القياس فيه السليمي [3] . ومثاله أيضًا ماجاء في باب (إثم مانع الزكاة) في حديث عن أبي هريرة قال: (قال النبي(- صلى الله عليه وسلم -) تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعطِ حقها تطؤه بأخفافها ... ) قال العيني في قوله (فتطؤه) سقطت الواو من تطؤ عند بعض النحويين لشذوذ هذا الفعل من بين نظائره في التعدي لأنَّ الفعل إذا كان فاؤه واوًا وكان على (فعل) بكسر العين كان غير متعد غير هذا الحرف وآخر وهو وسع فلما شذا دون نظائرهما أعطيا هذا الحكم [4] .

4ـ التنبيه على ماهو نادر:

نبه الشارحان في شرحيهما على ماهو على القياس، وما خرج عنه وما شذ، ولم يهملا النادر في القياس، فقد أشار الشارحان في مواضع من شرحيهما إلى الألفاظ التي تنطبق عليها صفة الندرة. وقبل أن نذكر أمثلة الشارحين يتوجب علينا أن نلقي الضوء على معنى النادر من الالفاظ فقد قال الجاربردي فيه: (( والنادر ما قل وجوده وإن لم يكن بخلاف القياس كخزعال ) ) [5] ويتضح من خلال هذا الحد أنَّ النادر هو ما كان ... قليلًا،

(1) فتح الباري 8/ 401.

(2) عمدة القاري 13/ 225.

(3) المصدر نفسه 13/ 228.

(4) المصدر نفسه 8/ 251.

(5) مجموعة الشافية في علمي الصرف والخط 1/ 20،وحاشية ابن جماعة 1/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت