الصفحة 69 من 197

1ـ التنبيه على ماهو جار على القياس:

لقد كان الشارحان شديدي الحرص على التنبيه على ماهو جار على القياس. وقد عول ابن حجر على القياس في تثبيت الأحكام الصرفية، ويمكن أن نستدل على هذا من خلال المثالين الآتيين:

1ـ ماجاء في باب (إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه) ، (( حدثنا إسماعيل قال: حدثنا مالك مثلهُ وزاد: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ... ليصمتْ ) ) [1] ، قال ابن حجر في قوله (ليصمت) ضبطه النووي بضم الميم، وقال الطوفي سمعناه بكسرها، وهو القياس كضربَ ـ يضربُ [2] .

2ـ ما جاء في سورة (كهيعص) ، (بكيا) جماعة باكٍ [3] ،/ قال ابن حجر في قوله ... (بكيًا) ، بكيًا جماعة باكٍ وهو قولُ أبي عبيدة، وتعقب بأنَّ قياسَ جمع باكٍ بكاة مثل قاضٍ وقضاة [4] .

وقد اعتد العيني بالقياس شأنه شأن ابن حجر وسنورد مثالين وهي كما يأتي:

1ـ ما جاء في باب (شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين في حديث عن حفصة(- رضي الله عنه -) قالت: كنا نمنع عواتقنا ان يخرجن في العيدين فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف فحدثت عن أختها وكان زوج أختها غزا مع النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ثنتي عشرة وكانت أختي

(1) فتنح الباري 10/ 651.

(2) المصدر نفسه 10/ 652.

(3) المصدر نفسيه 8/ 545.

(4) المصدر نفسه 8/ 546.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت