ومن أمثلة العيني ماجاء في باب (الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم) [1] . (( عن ابي عقيل أنهُ كان يخرج به جده عبد الله بن هشام من السوق أو إلى السوق فيشتري الطعام فيلقاه ابن الزبير وابن عمر فيقولان اشركنا فإن النبي قد دعا لكَ ... بالبركة ... ) ) [2] ، قال العيني: في قوله (أشركنا) من الاشراك وهو من الثلاثي المزيد فيهِ أي اجعلنا من شركائك ومنه قوله تعالى (( واشركهُ في أمري) وضبطَ في بعضِ الكتب من الثلاثي والأول هو الصحيح، لأنهُ إنما يقال شركته في الميراث والبيع إذا ثبتت الشركة وأما إذا سألته الشركة فإنما يقال اشركني من الثلاثي المزيد فيهِ) [3] .
ومن ذلك أيضًا ما أوردُ في استشهاده على باب الفعلِ يعضُّ، في باب (استعمال إبلِ الصدقة وألبانها لأبناء السبيل) ، عن أنس (- رضي الله عنه -) أنّ ناسًا من عرينة اجتووا المدينةَ ... وتركهم بالحرة يعضون الحجارة) [4] . قال العيني في قوله (يعضونَ) بفتح العين من بابَِفعل ـ يفعَلُ بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع وقيل هو من باب نصَرَ ـ ينصُرُ ولغة القرآن مثل الأولِ (( ويوم يعَضُّ الظالمُ على يديه ) ).
ويلاحظُ من استشهاد الشارحين بالقرآن الكريم أمورٌ هي:
1ـ اكتفى الشارحان بذكر موضعِ الشاهدِ في الآية القرآنية كما مرَّ في الأمثلة المذكورة آنفًا.
2ـ اقتصر الشارحان على الاستشهاد بآية قرآنية واحدة في المسائل الصرفية التي بحثا عنها.
3ـ لم يذكر الشارحان أسماء السور التي كانت آياتها موضع الاستشهاد.
(1) عمدة القاري 22/ 306.
(2) المصدر نفسه 22/ 306.
(3) عمدة القاري 22/ 307.
(4) المصدر نفسه 9/ 105.