أنْ يقول: المواليات جمع مولاةٍ، واما موالياتٌ هو جمع الجمع. جمع مولى جمع تكسير ثم جمع موالي جمع السلامة بالالف والتاء فصار مواليات )) [1] .
ومثاله عند العيني ما جاء في (باب فضل العشاء) في حديث أبي موسى ... قال: (فرجعنا ففرحنا بما سمعنا من رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) قال العيني: (( وفي رواية ...(فرجعنا فرحى) على وزن فعلى وقال الكرماني: أما جمع فريح على غير قياس، وأما مؤنث الأفرح (قلت) بل هو جمع فرحان كعطشانٍ يجمع على عطشى وسكران على سكرى )) [2] .
3ـ ذكر أراءٍ متباينةِ في مسألةِ معينةٍ من دون رفضِها أو الأخذِ بها:
دأبَ الشارحانِ في طرحِ آراءٍ متباينةٍ في المسألة الواحدة في كثيرٍ من الأحيانِ من دون الأخذِ بواحدٍ من هذهِ الآراءِ أو رفضهِ فما كان عملها في هذه الحالةِ الا بسط الآراء ووضعها أمامَ القارئ في شرحيها دونما تعليقٍ وقد كثرت هذه الحالة في الشرحين. ومثاله عندَ أبن حجرٍ ما جاءَ في باب (إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها) في حديث رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: (( إن النبي(- صلى الله عليه وسلم -) صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما أنصرف قال: أذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهمٍ، وائتوني بانبجانية أبي جهمٍ ... .. ))قال أبن حجرٍ في قوله: (أنبجانية) (( بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الموحدة وتخفيف الجيم وبعد النون ياء النسبة كساء غليظ لا علم له. وقال ثعلب يجوز فتح همزته وكسرها وكذا الموحدة، يقال كبش أنبانجي إذا كان ملتفًا كثيرَ الصوفِ، وكساء أنبانجي كذلك. وأنكر أبو موسى المديني على من زعم انه منسوب إلى منبج البلد المعروف بالشام. قال صاحب الصحاح نسبت إلى(منبجٍ) فتحت الباء فقلت: كساء منبجاني أخرجوه مخرج (منظراني) وفي الجمهرة (منبج) موضع أعجمي تكلمت به العرب ونسبوا إليه الثياب المنبجانية، وقال أبو حاتم السجستاني: لا يقال: كساءُ أنبجاني
(1) فتح الباري 9/ 644.
(2) عمدة القاري 5/ 65.