الصفحة 44 من 197

ومن امثلة هذه الكتب الصحاح للجوهري [1] ، والمحكم لابن سيده [2] ، العباب [3] وغيرها من كتب اللغة.

6ـ ضمَّ الشرحانِ عددًا كبيرًا من القراءِ الذين وردتْ اسماؤهم في الإحصاء المذكور آنفًا. وهذه الأرقام التي اشرنا اليها ليست الحصيلة النهائية، لأنَّ الشارحين لم يكتفيا بهؤلاء بل ثمة اشارات كثيرة إلى قراءات لم يذكر الشارحان اسماء ... اصحابها.

7ـ كان لاختلاف الرواية في الحديث حظٌّ في الشرحين فقد ذكر الشارحان اختلاف الروايات في الفاظ الحديث. وعلى الرغم من أنَّ الجدول الذي ذكرناه قد بين لنا بما لا يقبل الشك كثرة الرواة في الشرحين لا يعطينا الصورة الحقيقية لعدد الرواة إذ لم يذكر الشارحان في كثير من المواضع اسماءَ الرواة.

موقف الشارحين من الرأي المنقول:

تقتضي طبيعة الشرح من الشراح ايراد الكثير من الآراء المنقولة عن النحاة، وقد ضم الشرحان بين طياتهما أراءً متعددةً شملتْ معظم النحاة الذين كانتْ لهم اليد الطولى في هذا المجال وقد وقف الشارحان من هذه الآراء موقفًا متباينًا، فهما تارة رافضان وتارة أخرى مؤيدان لهذه الآراء، وتارة يقفان موقف الناقل من دون أن يكون لهما رأي في المسائل المنقولة ولا يخفى أن معظم الآراء التي ذكرها الشارحان كانت عصارة جهود السالفين. ولابد لنا أنْ نتعرف بعد كل هذا موقف الشارحين من هذه الآراء بصورةٍ مفصلة وهي:

1ـ الاخذ بالرأي المنقول:

(1) ينظر على سبيل المثال فتح الباري 1/ 400، و 1/ 636، و 8/ 367، وفي عمدة القاري 1/ 23، و 8/ 102، و 15/ 185.

(2) ينظر فتح الباري: 2/ 659، و 3/ 364 وعمدة القاري 2/ 211، و 3/ 109.

(3) ينظر فتح الباري 11/ 402 وعمدة القاري 1/ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت