ونظرة فاحصة إلى هذه الجداول ترينا ما يأتي:
1ـ كثرة المصادر في الشرحين: لطبيعة الشروح وما تتطلبه من التحليل والجدل في المسائل الصرفية نجد أنّ هذه الشروح تتطلب حشد مصادر كثيرة يستقي منها الشراحُ مادة الحوار والجدل.
2ـ لايتساوى عدد المصادر في الشرحين، فقد ازدادت كفتها في شرح ابن حجر سواء في عددها أم في تنوعها إذ بلغ مجموع اسماء الأعلام في شرح ابن حجر (98) علمًا في مقابل (70) علمًا عند العيني.
أما بالنسبة لمجموع الكتب التي وردت في الشرحين، فقد كان للعيني السبق فيها إذ بلغت (29) كتابًا يقابله (19) كتابًا لابن حجر.
3ـ كانتْ لأبي عبيدة الحصة الكبرى في شرح ابن حجر ونظرةً في عدد المرات التي تكرر فيها اسم ابي عبيدة كافية للقول أنَّ ابن حجر اعتمد في شرحه كثيرًا على أبي عبيدة، وكانت للجوهري الحصة الكبرى في شرح العيني، إذ اعتمدَ العيني عليه كثيرًا في المسائل الصرفية التي يثار حولها جدالٌ واسعٌ.
4ـ إنَّ النظرة السريعة إلى المصادر تبين لنا أنَّ المصادر التي اعتمد عليها الشارحان فيها نصيبٌ وافرٌ للنحاة المتقدمين أمثال (يونس، ابو عمر بن ... العلاء، الخليل، سيبويه، الكسائي، السيرافي) وغيرهم. أما المتأخرون فقد كان لهم نصيب ايضًا في مصادر الشرحين إذ ضم الشرحان بين طياتهما أراءً كثيرةً للمتأخرين نحو (الزمخشري، ابن مالك، ابن قتيبة، ابن دريد) وغيرهم.
5ـ كان لكتب اللغة في الشرحين سهمٌ وافرٌ، لما لهذه الكتب من أهمية بالغة في شرح الكلمات الصعبة وتوجيه الآراء في المسائل الصرفية من خلال معرفة جذور المفردة ولغاتها واشتقاقاتها الصرفية. إذ كانتْ هذه المصادر خيرَ معينٍ ... للشارحين