الصفحة 31 من 197

6ـ القياسُ والتعليلُ:

نجدُ من خلالِ تتبعنا للشرحين اهتمامًا كبيرًا بالقياس والتعليل، فأنت لا تعدمُ بين الفينةِ والأخرى في الشرحين تعليلًا هنا، أو هناك وكذا ينطبق بالنسبة للقياسِ. وسيكون لهما بحثٌ خاصٌ ـ إنْ شاءَ اللهُ ـ في الفصل الثاني.

7ـ الاستشهاد:

استعانَ الشارحانِ بشواهدِ العربية في الاستدلال على مسائلهم الصرفية، وكانتْ هذهِ الشواهدُ متنوعةً إذ شملت القرآن الكريم وقراءاته والشعرَ وسيكونُ لذلك تفصيل في الفصولِ القادمة إن شاءَ اللهُ.

8 ـ العناية الجلية بالمسائل الخلافية:

عني الشارحان عنايةً فائقةً بالمسائل الخلافية، وهو أثرٌ من آثارِ الفقه وما كان يجري في أساليب الجدل والمناظرة انتقلَ إلى النحاةِ فأنشأوا فيهِ كتابًا ما ثلتهُ في المنهج والأسلوب وقد جعلنا الفصل الثالث لمناقشة هذه المسائل الخلافية.

9 ـ التهكم

والتهكم ظاهرة بدت واضحة في شرحي ابن حجر والعيني، فلقد كانا يظهران التهكم والسخرية في عرض المادة الصرفية متى ما وجدوا رأيا جانب الصواب، وقد كان العيني أكثر تهكما وسخرية من ابن حجر، ومثاله ماجاء في (باب الصدقة على اليتامى) في حديث رسول الله (ص) عن أبي سعيد الخدري ( ... .. حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ورتعت ... ) قال العيني في قوله (ورتعت) (( أي رعت وأرتع إبله أي رعاها في الربيع وأرتع الفرس وتربع أكل الربيع، وقال الداودي رتعت افتعل من الرعي(قلت) ليس كذلك ولا يقول هذا إلا من لم يمس شيئا من علم التصريف )) [1] أما ابن

(1) عمدة القاريء 9/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت