الصفحة 30 من 197

في مواضع متعددةٍ وتكرر كذلك بيانُ الحالةِ الصرفية فيه فقد جاء في (بابِ مناقب قريشٍ) إذ قال العينيُّ عنه: (وهذا الفعلُ من الشواذِ لأنَّ الفعلَ يتعدى بالهمزةِ، وهذا الفعلُ ثلاثيه متعدٍ ورباعيه لازمٌ) . وجاء في (باب الدخولِ على الميتِ بعدَ الموتِ إذا أدرجَ في أكفانه، إذ قالَ العينيُّ في قوله(أكبَّ) هذا اللفظ من النوادر حيث هو لازمٌ وثلاثيه (كبَّ) متعدٍ عكسُ ما هو مشهورٌ في القواعد التصريفية [1] وجاءَ أيضًا في (بابِ الامراء من قريشٍ) إذ قالَ العيني: قوله (كبَّه) من الغرائبِ إذ أكبَّ لازمٌ وكبَّ متعدٍ عكسَ المشهور [2] .

أما ابنُ حجرٍ فالتكرارُ عندُ قليلٌ جدًا اذا وزنَ بالعينيِّ ومثال ذلك ماجاءَ في (بابِ إذا لم يكنْ الأسلامُ على الحقيقةِ وكانَ على الاستسلامِ أو الخوفِ) في حديث رسول الله ... (- صلى الله عليه وسلم -) عَنْ سعدٍ (- رضي الله عنه -) (( أنَّ رسولَ الله(- صلى الله عليه وسلم -) أعطى رهطًا وسعدٌ جالسٌ ... ثمَّ قال ياسعدُ إني لأعطي الرجلَ وغيرهُ أحبُّ إليَّ منه خشيةَ أنْ يكبهُ اللهُ في الناؤِ)، قال ابن حجر في قوله (أنْ يكبهُ) هو بضم أولهِ وضمِّ الكافِ يقالُ أكبَّ الرجلُ إذا أطرقَ وكبهُ غيرهُ إذا قلبهُ، وهذا على خلاف القياس لأنَّ الفعلَ اللازمَ يتعدى بالهمزة، وهذا زيدتْ عليه الهمزةُ فقصرَ ... ) [3] وجاءَ هذا الفعلُ في (باب قوله تعالى (( لا يسألونَ الناسَ إلحافًا ) )) قالَ ابن حجرٍ في قوله (( كبْكَبْوا) ( .. والغرض أنَّ هذه الكلمة من النوادرِ حيثُ كانَ الثلاثي متعديًا والمزيدُ فيه لازمًا، عكس القاعدة التصريفية) [4] ، وقد تكررَ هذا الفعل في (بابِ مناقبِ قريش) [5] ، وفي (بابِ الدخولِ على الميتِ بعدَ الموتِ إذا أدُرجَ في أكفانهِ) [6] . لكن ابن حجرٍ لم يعقبْ على هذا الفعلِ في البابينِ السابقين.

(1) المصدر نفسه 8/ 14.

(2) المصدر نفسه 24/ 222.

(3) فتح الباري 1/ 110.

(4) عمدة القاري 3/ 437.

(5) المصدر نفسه 6/ 663.

(6) المصدر نفسه 3/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت