وقال العيني في قوله (استبقوا) (( أمر من الاستبقاء، وقال بعضهم: هو أمر من الإبقاء. قلت: ليس كذلك، ولا يقول هذا إلا من هو عار من علم التصريف ) ). [1]
والمتأمل لما قاله ابن حجر يجد أن أبن حجر لم يقل، هو أمر من الإبقاء، بل قال هو أمر بالاستبقاء، وقد يقول قائل إن هذا الرأي الذي ذكره العيني قد لا يكون ... لأبن حجر! نقول: إن الرأي الذي ذكره العيني هو لابن حجر عينه إذ إن هذه المسألة جاءت ضمن المسائل التي رد فيها ابن حجر على العيني في كتابه (انتقاض ... الاعتراض) [2] ، إلا أن أبن حجر ذكر هذه المسألة دونما تعليق.
4ـ عدم التأمل والسرعة في دراسة عدد من المسائل الصرفية
لم يكن العيني موفقًا في رأيه في عدد من المسائل الصرفية التي جاءت في شرحه ويعود سبب ذلك إلى عدم التأمل والسرعة في الحكم على هذه المسائل، التي لو تأنى فيها وتأملها لأصاب عين الصواب. ومثال ذلك ما جاء في خروج تفعل لمعنى الطلب إذ أنكر العيني خروج صيغة تفعل لمعنى الطلب [3] ، فلو تأمل ذلك وتثبت من آراء علماء اللغة، لما أنكر ذلك.
5ـ التطويل في عرض المسائل الصرفية.
ألزم العيني نفسه بسرد كل ما يتعلق بالألفاظ التي يعلق عليها. إذ لم يكتف بذكر المعنى اللغوي والحكم الصرفي لهذه الألفاظ، بل تعداه إلى كل ما يمكن أن تكون عليه هذه الألفاظ عند دخول أحرف الزيادة عليها وكذا اللغات التي جاءت عليها هذه الألفاظ. وهذا الاستدراك الكثير قد يربك القارئ ويشتت ذهنه.
(1) عمدة القاري 17/ 97.
(2) انتقاض الاعتراض 2/ 205.
(3) ينظر الفصل الثالث.