ب ـ أهم ما يؤخذ على العيني في شرحه
1 ـ كثرة نقده للشراح والسخرية منهم ونسبة الجهل إليهم في علم التصريف، ومثال ذلك قوله: (( ولا يقول هذا إلا من لم يمس شيئًا من علم التصريف ) ). [1] وقال أيضًا: ... (( من له أدنى مسكة من الصرف يعرف هذا ) ). [2] وقال: (( هذا تصرف من ليس له يد في العربية ) ). [3]
2ـ النقل غير التام
نجد في أحايين كثيرة أن العيني لا ينقل كلام ابن حجر كله، بل يقتطع جزءًا منه ويرد عليه، ويغفل تتمة الكلام الذي ذكره ابن حجر. وقد يكون رد العيني هو الرد نفسه الذي اغفلة من الكلام ابن حجر، ويظهر ذلك جليًا في مسائل متعددة ذكرناها آنفًا في الفصل الثالث. [4]
3ـ النقل غير الصحيح
لم يكن العيني أحيانًا دقيقًا في نقل آراء العلماء ولا سيما ابن حجر. إذ نقل العيني عن ابن حجر ما لم يقله، ونرجح أن يكون هذا متعمدًا نتيجة للتنافس بين الشارحين، ومثاله ما جاء في باب (فضل من شهد بدرًا) في حديث عن أبي أسيد (رض) قال: (( قال لنا رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) يوم بدر إذا أكثبوكم فارموهم واستبقوا نبلكم ... )). [5]
قال ابن حجر في قوله (استبقوا) (( بسكون الموحدة، فعل أمر بالاستبقاء، أي طلب الإبقاء ) ). [6]
(1) عمدة القاري 9/ 40.
(2) عمدة القاري 22/ 64.
(3) المصدر نفسه 10/ 278.
(4) ينظر الفصل الثالث على سبيل المثال.
(5) فتح الباري 7/ 388 ـ 389، عمدة القاري 17/ 96.
(6) فتح الباري 7/ 389.