تجمع على عوذان لأن عوذ أجوف واوي. ويصح أن نقول إن عوذًا تجمع على عوذ مثل حائل وحول أي على (فعل) ، وتجمع عوذ على عوذان مثل راع ورعيان أي على (فعلان) .
هـ ـ ردود العيني على الداودي
وقد خالف العيني الداودي في مسائل متعددة منها:
1 ـ الخلاف في مفرد أفواه
مما جاء في باب (غزوة أحد) في حديث عن أنس (رض) قال: (( لما كان يوم أحد أنهزم الناس عن النبي(- صلى الله عليه وسلم -) ... . ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما تنقزان القرب على متونهما تفرغانه في أفواه ... القوم ... . )). [1]
قال العيني في قوله (في أفواه القوم) (( قال الداودي: الأفواه جمع في، والفم لا جمع له من لفظه.(قلت) : الذي ذكره أهل اللغة أن اصل الفم فوه فأبدل من الواو ميم والجمع يرد الشيء إلى أصله كما إن أماء أصله موه فلذلك قالوا في جمعه أمواه )). [2]
وجاء في تاج العروس: (( قال الجوهري الفم أصله فوه نقصت منه الهاء فلم تحتمل الواو الإعراب لسكونها فعوض منها الميم فإذا صغرت أو جمعت رددته إلى أصله وقلت: فوبه وأفواه ولا تقل أفماء، فإذا نسبت إليه قلت فمي وإن شئت فموي تجمع بين العوض وبين الحرف الذي عوض منه، كما قالوا في التثنية فموان. قال وإنما أجازوا ذلك لأن هناك حرفًا آخر محذوفًا وهو الهاء، كأنهم جعلوا الميم في هذه الحال عوضًا عنها لا عن الواو ) ). [3]
(1) عمدة القاري 17/ 150 ـ 151.
(2) المصدر نفسه 17/ 151.
(3) تاج العروس (فوه) .